أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني
36
كتاب أخبار وحكايات ( نوادر الرسائل 5 )
قريبة « 1 » من حمص ، يوم الجمعة ، فيصلّي الجمعة في مسجد دمشق ، ثم يروح فيبيت في أهله . فكان النّاس يتعجّبون منه . قال لنا هشام بن عمّار : ثم إن بغله ذلك نفق ، فنظروا إلى جنبيه فإذا ليس له أضلاع ، إنّما صفحتا « 2 » عظم مصمت . قال أبو الحسن : وسمعت جدّي محمد بن الفيّاض ، وبكّار بن محمد بن بكر اللّوال ، جدّ بني اليتيم ، يذكران حديث الشّرعبيّ كما حدّثنا هشام بن عمّار . 54 - حدّثنا الوليد بن عتبة ، قال : حدّثنا سعيد بن منصور ، بإسناد ذكره لا أحفظه في قول اللّه عزّ وجلّ : فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ « 3 » ، قال : أنا الحقّ أقول الحقّ . 55 - حدّثنا الوليد بن عتبة ، قال : سمعت محمد بن يوسف الفريابيّ « 4 » يقول في قول اللّه عزّ وجلّ : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ « 5 » ، قال : أمنع قلوبهم من التّفكّر في أمري . 56 - حدّثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال « 6 » : صلّيت الغداة ثم جلست أذكر اللّه قبل طلوع الشّمس ، إذ دخل أبو سليمان الدّارانيّ « 7 » من باب السّاعات « 8 » ، فوقف بقاسم
--> ( 1 ) في الأصل : وهي قريته . ( 2 ) في الأصل : إنما صفحتين . ( 3 ) سورة ص 38 : 84 . وفي نهاية الخبر في الهامش كلمة « بلغ » . ( 4 ) محمد بن يوسف بن واقد ، أبو عبد اللّه الضبي الفريابي ، كان مجاب الدعوة ، ثقة ، توفي سنة 212 ه . ( مختصر تاريخ دمشق 23 / 371 ) . ( 5 ) سورة الأعراف 7 : 146 . ( 6 ) نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق - قسم النساء - 552 . ( 7 ) أبو سليمان الداراني . واسمه عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسيّ ، الزاهد المعروف ، من أهل داريا وهي ضيعة إلى جنب دمشق ، كان أحد عباد اللّه الصالحين ، ومن الزهاد المتعبدين ، توفي سنة 204 ه . وقيل غير ذلك . ( مختصر تاريخ دمشق 14 / 187 وتاريخ داريا 107 ) . ( 8 ) باب الساعات : هو الباب القبليّ للجامع الأموي بدمشق ( تاريخ دمشق 2 / 47 ) -